الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

352

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ « 1 » . وعن محمد بن الفضيل ، عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام ، قلت : إن الْمُتَّقِينَ ؟ قال : « نحن واللّه وشيعتنا ، ليس على ملة إبراهيم غيرنا ، وسائر الناس منها برآء » « 2 » . وقال جابر بن عبد اللّه : كنا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في المسجد ، فذكر بعض أصحابه الجنّة فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إن أول أهل الجنة دخولا إليها علي بن أبي طالب عليه السّلام » . فقال أبو دجانة الأنصاري : يا رسول اللّه ، [ أليس ] أخبرتنا أن الجنة محرّمة على الأنبياء حتى تدخلها ، وعلى الأمم حتى تدخلها أمتك ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « بلى ، يا أبا دجانة ، أما علمت أن للّه عزّ وجل لواء من نور ، وعمودا من نور ، خلقهما اللّه تعالى قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي عام ، مكتوب على ذلك اللواء : لا إله إلا اللّه ، محمد رسول اللّه ، خير البرية آل محمد ، صاحب اللواء علي ، وهو إمام القوم » . فقال علي عليه السّلام : « الحمد للّه الذي هدانا بك يا رسول اللّه ، وشرّفنا » . فقال [ النبيّ ] صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أبشر يا علي ، ما من عبد ينتحل مودتك إلا بعثه اللّه معنا يوم القيامة » . وجاء في رواية أخرى : « يا علي أما علمت أنه من أحبنا وانتحل محبتنا أسكنه اللّه معنا » . وتلا هذه الآية : إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ « 3 » .

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 342 . ( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 361 ، ح 91 . ( 3 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 629 ، ح 2 .